ميقاتي رعى المؤتمر الوطني لجمعية الكشاف العربي: أيها الكشفيون أنتم رأس المال الحقيقي الذي يجب أن نستثمر به

برعاية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ نجيب ميقاتي، نظمت جمعية الكشاف العربي في لبنان مؤتمرها الوطني تحت شعار “قيمنا تحمينا” في قاعة مركز التدريب والمؤتمرات الدولي التابع لطيران الشرق الأوسط في بيروت.
حضر المؤتمر رئيس اتحاد كشاف لبنان القائد جورج غريب، عضو اللجنة الكشفية العربية القائد سعيد معاليقي، رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد الخير، رئيس جمعية المقاصد الدكتور فيصل سنو، مدير مركز التدريب والمؤتمرات في طيران الشرق الأوسط الدكتور أديب شريف ورؤساء الاتحاد السابقان القائد روكز قسيس، القائد جوزيف أبو خليل وحشد من رؤساء الجمعيات الكشفية اللبنانية وأعضاء الهيئة الادارية للاتحاد وأعضاء القيادة العامة والمفوضية العامة لجمعية الكشاف العربي في لبنان.

الرئيس ميقاتي
ومما جاء في كلمة الرئيس نجيب ميقاتي أنتم أيها القائدات والقادة تمثلون العائلة التي إذا صلحت صلح الوطن وازدهر بنيانه، فأنتم اتخذتم شعار مؤتمركم ومحوره القيم التي تحمي المجتمع من كل الآفات المدمرة. فالوطن بحاجة إلى قيمكم وبحاجة إلى كل شابة وشاب وما رأيته خلال عرضكم للاستراتيجية أن المرأة في صلب عملية الحوكمة والقيادة وهذا يدل ويؤشر إلى التزامكم الفعلي والعملي بما يحقق التربية القويمة للمجتمعات المعاصرة.
وتابع الرئيس ميقاتي ومما أهنئكم عليه هو هذه الاستراتيجية التي أكدت على التنمية المستدامة وعلى الطرق والأساليب لتنفيذها على أرض الواقع من خلال برامجكم الكشفية المحببة إلى الفتيات والفتية والشابات والشباب.
نعم أنتم الاستثمار الحقيقي وأنتم رأس المال الوطني وأنا سعيد كل السعادة لوجودي بينكم اليوم وليس أبلغ من كلمات الرئيس جمال عبد الناصر في مقام تسلمه الرئاسة الفخرية لجمعية الكشاف العربية عز أعتز به كل الاعتزاز وفخر أفتخر به كل الفخار أن أكون الرئيس الفخري للكشاف العربي في لبنان.
وقد وجه دولة الرئيس التحية للصديق والأخ القائد العام للكشاف العربي الاستاذ علي حمد ومن خلاله لفرق العمل والقائدات والقادة وكل منتسب لهذه الجمعية التي أثبتت خلال كل المرحلة التي عصفت بلبنان التزامها الكامل والتام بقيم المواطنة الصادقة وبقيامها بالواجب الوطني في تفعيل دور الشباب في أوقات الأزمات ونؤكد لها ولكل الحركة الكشفية في لبنان دعمنا الداعم شخصيا وعلى مستوى الدولة اللبنانية ووزارتها ومؤسساتها.

وكان حفل الافتتاح للمؤتمر، بدأ بتسليم ثلاث عرفاء من أشبال الجمعية لمنديل المؤتمر إلى دولة الرئيس.
واستهل بالنشيد الوطني ونشيد الكشاف العربي وبالوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء لبنان وغزة وفلسطين، ثم عرض فيلم وثائقي عن جمعية الكشاف العربي بعنوان “قطار العز والفخار”.

حمد
وكانت كلمة للقائد العام للكشاف العربي في لبنان الأستاذ علي حمد ومما جاء فيها: يسألني الكثيرون دائما هل هناك أمل في الغد وفي القادم من الأيام فلا أجد إجابة شافية كافية وافية، إلا أن أشير إليكم أنتم، نعم أنتم ففي وجه كل قائد منكم وفي وجه كل شاب منكم الأمل بمستقبل مشرق
نعم في وجه كل زهرة وشبل ومرشدة وكشاف ودليلة وجوال الضوء الذي يبعث على التفاؤل والأمل بالغد الأجمل.
دائما ما أشعر بالفخر والاعتزاز وبوافر الامتنان لله العزيز المنان الذي من علي بهذه النعمة أن أكون فردا من هذه المنظومة جمعية الكشاف العربي في لبنان التي أثبتت في أوقات الأزمات والملمات أنها رمز للمواطنة ولتحمل المسؤولية الوطنية في أثناء جائحة كورونا والانفجار الذي ضرب العاصمة وأثناء الأزمة الاقتصادية الخانقة أثبت شباب الكشاف أنهم مثال للتضحية بوقوفهم إلى جانب أهلهم من دون تمييز أو تفرقة.
نعم أشعر بالعزم والطاقة عندما أرى ما أنجزتموه على الصعيد المحلي من تخريج لألفي قائد من حملة الشارة الخشبية والمدربين ومصممي المسارات التدريبية. فهذا التأهيل والتدريب والتطوير للقدرات الشبابية هو من صميم ايمان القيادة العامة وكل فريق العمل بأن الركيزة الأساسية للتنمية والتقدم هو الشباب والتجديد.
كل ما تحقق لم يكن ليحصل لولا تضافر جهود الجميع والتشبيك الذي قمنا به في جمعية الكشاف العربي ولولا الدعم الكبير الذي كان ولا يزال من الرئيس الفخري القائد نجيب ميقاتي والقائدة الأولى للكشافة العربية السيدة مي ميقاتي فشكرا من كل كشاف لدعمكم في كل المجالات.
في ظل الثورة التكنولوجية والتفجر المعرفي والسباق لاستخدام الذكاء الصناعي في كل نواحي الحياة دون ضابط أو وازع أو رادع وقد رأينا النتائج السلبية التي تركها هذا الاستخدام السلبي والاستهلاك السيئ لوسائل التواصل اللاجتماعي
فإرتأينا أنه من صميم واجبنا التربوي ومسؤوليتنا أمام أبنائنا وأمام الأجيال القادة، أن نطلق استراتيجيتنا القادمة تحت شعار ورؤية سنعمل على تجسيدها في البرامج والأنشطة وكل الفعاليات للمرحلة القادمة
“قيمنا تحمينا”

ثم كان عرض من قبل شباب وقادة الجمعية للانجازات التي تحققت خلال فترة العشر سنوات السابقة والرؤية الاستراتيجية حتى عام ٢٠٣٠ والتي يمثلها شعار “قيمنا تحمينا”.

غريب
ثم كانت كلمة لرئيس اتحاد كشاف لبنان القائد جورج غريب جاء فيها:
جودة وتجدد، ما زلنا نبني، قيمنا تحمينا.
شعارات ثلاثة ظللت علاقتي اللصيقة بجمعية الكشاف العربي في لبنان، هذه الجمعية العريقة التي تكتنز في صفحات أيامها وسنواتها التي مضت إلى حاضرنا ذكريات من التميز في رجالاتها وفي أعمالها، فمن المغفور له الزعيم والرئيس الراحل جمال عبدالناصر إلى دولة الرئيس الأستاذ نجيب ميقاتي أطال الله في عمره، رئاسة فخرية فاعلة راعية راقية، ومن القادة الأوائل المؤسسين إلى كبار القادة وصولا إلى القائد العام الحالي القائد علي حمد، شعار تِلْوَ الشعار هدف تِلْوَ الهدف، رجالات مُؤمنة بأفكارها عيون ثاقبة رؤية تصل إلى حدود الأفق.
كم فرحتي كبيرة أن أشارك اليوم في افتتاح مؤتمركم ليس فقط بسبب لقائي بكل هذه الوجوه الطيبة من القائدات والقادة، بل لأشهد على جرأة هذه الجمعية في نقدها الذاتي وتقييمها لمرحلة مضت كان هدفها تمكين القادة وها نحن نشهد اليوم الإحتفال بتحقيق الأهداف السابقة ونتشارك معكم وننتظر بشوق التعرف على كيفية تطبيككم لشعار رؤيتكم الجديدة. فالحركة الكشفية التي تأسست على القيَّم وكانت محاربة شرسة في الحفاظ عليها، فالتزامنا تجاه الله والآخر والمحافطة على الذات، هي من أهم التحديات التي تواجه مجتمعاتنا، وفد استطاعت الحركة الكشفية بأساليبها المرنة أن تحافط على هذه القيم وأن تضاعف إلتزاماتها وخاصة المجتمعية، ولم تكن جمعية الكشاف العربي في لبنان كواحدة من جمعيات أسرة إتحاد كشاف لبنان إلا جزء لا يتجزأ من هذا البنيان الأخلاقي وها هي تؤكد اليوم في رؤيتها للسنوات القادمة على تمسكها بهذه القيم، وقد ترجمتها منذ تأسيسها وحتى اليوم في حضورها الدائم محليا، عربيا ودوليا وفي وقوفها إلى جانب الجمعيات الكشفية واتحاد كشاف لبنان، في الشراكات الثنائية التي نسجتها وفي استضافتها لأنشطة الإتحاد وللأنشطة الكشفية العربية وفي تقديمها نخبة القادة في العمل الإتحادي وما زالت طموحات هذه الجمعية وكأنها في بداية المشوار.
وقبل الختام، إسمحوا لي أن أخص بتحية محبة وشكر وامتنان لشخص صاحب أيادي بيضاء وفضل في جمعيتكم وفي الكشفية اللبنانية وعلى مستوى الوطن، وهو بالطبع قائدكم العام القائد الأستاذ علي حمد على دوره الكبير علو مرّ السنين وخاصة في السنوات السابقة حيث كانت له الأيادي البيضاء في استقبال هذه القاعة بالذات لمؤتمر إتحاد كشاف لبنان الوطني، والمؤتمر الكشفي العربي الثلاثين، وكذلك في منح الدولة اللبنانية إتحاد كشاف لبنان وسام الإستحقاق الوطني المذهب.
مبارك لكم مؤتمركم العام.

وبعد كلمة غريب، تم عرض مشهدية تحية إلى فلسطين الأبنية، وفيلم رسالة من المسجد الأقصى للقائد محمد أبو صوي مفوض القدس في جمعية الكشافة الفلسطينية.
وعرض قبل كلمة راعي الاحتفال فيلم ذكرى لمن غادرونا في السنوات العشر التي مرت

شاهد أيضاً

كرامي في الذكرى السابعة والثلاثين لاستشهاد رشيد كرامي

:لقد ادرك الرشيد ان لبنان هو وطنُ الحوار ونحنُ نعبرُ في هذه المرحلة مفترقات حافلة …