كلمتي في كتاب “تحية إلى وجيه فانوس والذي صدر في الذكرى السنوية الأولى لرحيله وتم توزيعه خلال الحفل التكريمي الذي اقيم في المكتبة الوطنية في بيروت

برعاية وزير الثقافة اللبنانية القاضي محمد وسام المرتضى وجاء فيها:
إلى من هو أقل منا موتً وأكثر منا حياة إلى وجيه فانوس
هناك أشخاص يعبرون دنيانا، يأبون أن يكون مرورهم عابرًا أو عاديًا، فبصماتهم تتراكم للتحول جسر عبور نحو مستقبل حضاري نطمح إليه جميعًا.
نلتقي اليوم لنودع من لم ولن يفارقنا أو يغيب عنا فهو استقر عميقًا فينا تاركًا لنا في الذاكرة صورة طيبة ممزوجة بالابتسامة الصادقة.
كان وجيه فانوس سنديانة بيروت وهويتها الثقافية المنفتحة والمعلم لثقافة التنوير والإبداع والمؤسس في كتاباته وكتبه التي تربو على العشرين لمستقبل العقل والانفتاح والمعرفة.
كنا نتابع من بعيد ومن قريب نشاطاته وإبداعاته المتنوعة التي توزعت بين النقد الأدبي والتراث والحضارة الإسلامية والمعاصرة إنشغل فقيدنا “أمير البيان” كما كنت أحب أن أسميه بسؤال الثقافة وسبل الرقي المعرفي والحضاري والسياسي والالتزام بقضايا أمنه وشؤونها الفكرية والسياسية.
كان ذلك المثقف العفوي الذي تجاوز دائرة التنظير الأكاديمي الصرف إلى الفضاء المجتمعي الأوسع. فهو تقلد مناصب عديدة: كان الأستاذ المحاضر في الجامعة اللبنانية، كما أدار حلقة الحوار الثقافي، وترأس اتحاد الكتاب اللبنانيين وفقدناه رئيسًا للمركز الثقافي الإسلامي. وإذا كان الموت الحقيقي هو “غياب ذكرى الناس فلمتوفي كما يقول الروائي العالمي جوزيه ساراماغو”. فنحن على يقين أن فقيدنا سيبقى في الذاكرة طالما بقيت لدينا ذاكرة.
رحم الله الدكتور وجيه فانوس وكانت الصور التذكارية مع معالي وزير الثقفافة وعائلة الراحل الكبير ورئيس مجلس القضاء الاعلى السابق القاضي غالب غانم، ومدير عام وزارة الثقافة السابق الدكتور فيصل طالب، والاعلامي حبيب يونس، والاميرة الدكتورة منى رسلان والمهندسة العزيزة ميراي شحادة رئيسة منتدى شاعر الكورة الخضراء والدكتور منصور الخوري واصدقاء

شاهد أيضاً

مشاركة لبنانية حاشدة في الوقفة التضامنية مع فلسطين وشهداء الصحافة بدعوة من الاتحاد الدولي للصحافيين

تحت شعاري “أوقفوا قتل الصحافيين وأوقفوا العدوان على غزة” لبّى عدد كبير من الزملاء الصحافيين …