علويّو جبل محسن في الرابطة الثقافية

برعاية كلية الآداب والعلوم الانسانية في الجامعة اللبنانية والرابطة الثقافية في طرابلس
أقيم حفل توقيع كتاب لفضيلة الشيخ شادي عبده مرعي بعنوان (علويّو جبل محسن في لبنان 1900 _ 1980) وذلك في قاعة المؤتمرات في الرابطة الثقافية
بحضور سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد امام , سيادة المطران يوسف سويف رئيس اساقفة أبرشية طرابلس المارونية، وممثل سيادة المطران أفرام (كرياكوس) متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس الأب ابراهيم دربلي ,ممثل رئيس أساقفة طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك المطران ادوار ضاهر الارشمندريت الياس بستاني ، فضيلة الشيخ علي الأسود رئيس جمعية النبي البشير الخيرية, الوزير فيصل كرامي ممثلا بالدكتور محمد الطرابلسي , الوزير جبران باسيل ممثلاً بمنسق هيئة قضاء طرابلس الاستاذ عمر شمّا، الوزير سليمان فرنجية ممثلا بالاستاذ رفلي دياب , النائب مصطفى الحسين ممثلا بنجله حسن حسين, النائب ميشال معوض ممثلا بالاستاذ طوني العم, الدكتور مصفى علوش ممثلا بالاستاذ محمد عيسى , رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، سعادة محافظ بعلبك الهرمل الاستاذ بشير خضر ، رئيس الرابطة الثقافية الصحافي د. رامز الفري , الاستاذ راني حداد ممثلا رئيس مجلس أمناء جامعة الجنان الدكتور سالم يكن، ممثل الرابطة الخيرية الإسلامية العلوية الاستاذ علي عيد, البروفيسور أحمد رباح ممثلا بمدير كلية الاداب الدكتور محمد الحج ، الدكتور أحمد العلمي رئيس لقاء الأحد الثقافي، الدكتور الجامعي سماحة الشيخ ماجد درويش , ممثل جمعية الوفاق الثقافية الاستاذ وهبة الدهيبي, رئيس جمعية اراء الثقافية الفنان خالد الحجة , المحامي مصطفى العويك ،الدكتور فراس امانة الله, المهندس يحيى مولود, الاستاذة ليلى شحود تيشوري , السفير السابق د خالد زيادة, الشيخ مصطفى ملص , د نصر خضر, د جان توما, الناشط السياسي الاستاذ هشام الموعي, الاستاذ محمود شحادة , الدكتورة لينا الرافعي، ممثل جمعية روح الشباب الاستاذ احمد الحماد , ممثل جمعية جناح الرحمة الاستاذ بشار الحلبي, مدير رابة ادباء الشمال الشاعر محمد العلي , المخاتير عبد الرحمن حسن عيد, رياض ظهير عكاري, علي محمد عجايا وعبد اللطيف صالح وحشد من الفعاليات الروحية والسياسية والاجتماعية وناشطون.
افتتح الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت عريفة الحفل الأستاذة حنان يحيى كلمة قالت ترحيبيّة قالت فيها: “نجتمع اليوم لتوقيع كتاب صاحب الفضيلة الشيخ شادي عبده مرعي ( علويو جبل محسن في لبنان 1900- 1980) وهو كما ستعلمون عندما تتكرمون بقراءته جزء أول من ثلاثة أجزاء. سعى فضيلته من خلال هذه الجزء إلى تتبّع الظّروف التاريخية التي رافقت نشوء وتطور منطقة (جبل محسن) الذي شكل المحصِّلة النهائية الأبرز لحراك العلويين في لبنان منذ بداية يقظة العلويين في مطلع القرن العشرين(1900) وصولا إلى ما بعد الحرب الأهلية (1975) بخمس سنوات لأسباب اقتضتها متطلبات البحث ، أي حتى (1980). وتطرّق إلى الصّعوبات التي واجهته في عملية التأريخ للمنطقة الجغرافية المدروسة، والمشكلات التي اعترضته في توثيق بعض الأحداث، مشيرا إلى الغموض الذي يسود بعض المراحل من الفترة المدروسة، مقدما وثائق مخطوطة لم تنشر بعد تلبية منه لمتطلّبات البحث العلميّة.
ثم كانت كلمة البروفيسور محمد الحاج مدير الفرع الثالث في كلية الآداب في الجامعة اللبنانية، نجاء فيها:” يسعدني جداً أن أمثل حضرة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية البروفيسور أحمد رباح في هذا الحفل الكريم، حفل توقيع كتاب فضيلة الشيخ شادي عبده مرعي الذي يحمل عنوان علويو جبل محسن في لبنان بين العام 1900-1980، حيث قام فضيلته بتقديم مادة تأريخية جديدة عن منقطة جبل محسن بدأها بعرض أهمية الموضوع وأهداف الكتاب والمشكلات والصعوبات التي واجهته ومن ثم بدأ بسرد مفصل ابتداءً من العام 1900 وحتى العام 1980، معتمداً على رسالة الماجيستير في التاريخ الحديث والمعاصر التي قام بتحضيرها في الجامعة اللبنانية.
أيها الحضور الكريم، إن مثل هذه الأعمال فيها الكثير من المكاشفة والمصارحة الحقيقية وهي تساهم في عرض حقائق تاريخية لعل الكثير منا يجهلها، وهذا بدوره يؤدي الى فهم الواقع الذي تعيشه هذه المنطقة في أيامنا هذه واظهاره الى المناطق المحيطة، ما يساهم في تعزيز العيش المشترك بين مكونات الوطن خاصة عندما تكون هذه المكاشفة متصالحة مع ذاتها أولا، ومع محيطها ثانياً..
ثم أنه هناك منفعة علمية مهمةً يجب الإضاءة عليها، وذلك بالاطلاع على ما تعانيه مكونات الوطن العزيز على لسان أبنائها، عسى أن تكون هذه الاضاءات نوافذ تواصل تعزز الترابط بين مكونات الوطن المختلفة، فتشعر بأوجاع بعضها البعض، وتعمل على مساعدة ومساندة بعضها بعضاً في زمن هي أحوج ما تكون إلى التكاتف والتعاضد، في ظل الأزمات الخانقة والعاصفة التي يشهدها بلدنا الحبيب لبنان.
وعليه، فإننا في الجامعة لبنانية، التي تضم كافة أبناء الوطن وهي الجامعة الجامعة، نشجع مثل هذه الأعمال ونعمل على رعايتها.
ثم ألقى سماحة الشيخ الدكتور ماجد درويش كلمة عن أهمية محاربة الفتن الداخلية بمثل هكذا احتفالات جامعة لكل مكونات الطيف اللبناني.
ومن ثم كانت كلمة سيادة المطران يوسف سويف رئيس اساقفة أبرشية طرابلس المارونية كلاما وجدانيا بحق فضيلة الشيخ شادي مرعي مثنيا على عمله الشيق، داعيا إلى الحب والسلام ليعم أرجاء لبنان..
أما صاحب الفضيلة الشيخ شادي مرعي فألقى كلمة قال فيها:
يُشرفُنِي كثيرا وجودُكم، ويُسْعِدُني جدّا حضورُكم، فقد تكرّمتم على هذا العبد الفقير بتلبية الدعوة إلى توقيع كتابٍ، في زمن قلّت فيه القراءةُ، لِتَحُلَّ مكانَها الفتنُ والصراعاتُ المذهبيّةُ والسّياسيّةُ..
وبدايةً لا بُدّ لِيْ أنْ أتوجّه بالشّكر العميق لسماحة الدّكتور الأُستاذ أحمد رباح الذي تعامل معي شخصيّا برقيّ العلماء، وكِبْرياء الأدباء، دأبُه في كلّ ذلك وَحْدَة شعبه، وحريّةَ وطنِه..
فله منّي كلَّ تقديرٍ واحترام
وإلى السادة العلماء الّذين تكلموا في هذا الحفل الكريم ألفُ ألفِ سلامٍ لكلّ كلمة حبٍّ قالوها.
وبعدُ:
يقول رسولُ الإنسانية صلواتُ ربّي وسلامُه عليه وَعلى آله وصَحْبه:
لا يَشْكُرُ اللّهَ مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ
وَالشُّكْرُ قَد يكون قليلا أمام بعض الناس ..
إلى أستاذي ودكتوري: زياد منصور
الذي كان صديقاً مخلصاً، وأخاً ناصحاً، قبل أن يكون أستاذاً مشرفاً، فهو من شجّعني على خوض غمار هذا المبحث الشّائق الشّائك، بعد أن تهيّبتُ الأمر لأسبابٍ ذكرتُها في مكانها من الكتابِ.
والشّكْرُ مَصْحوبٌ وموصولٌ إلى أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية الذين تعاملوا معي برقيّ العلماء، وتواضعِ الأدباءِ، وأخلاقِ الْمُصلحينَ، وَكِبْرياءِ الْمُفكرينَ..
فلَهُمْ مِنّي جميعاً كلُّ عِرْفانٍ بِالشُّكْر، وَثَنَاءٍ عَلى السّنوات الّتي قضيناها بِصُحْبَتِهم
وَسأبقى دوما تلميذَهُمُ الْمُخْلِصَ..
ولِطَرَابُلْسَ كُلِّ طرابلسَ : الدّعْوَاتُ والصَّلَوَاتُ تُرْفَعُ لدوامِ السّلامِ والْجَمَالِ، وهل هناك سلامٌ كهذا السَلامِ اليومَ؟
ومنْ قالَ أنَّهُ يوجد أجملُ مِنْ ناسِها؟
يكفيهم أنّهمْ مفخرةُ التّاريخ، فَبَيْنَ رُبوعِهم كانتْ دارُ الْعِلْمِ والعلماءِ، وبهم قالوا:
أكارم ٌ حَسَدَ الأرضَ السماءُ بهمْ ..
فمن الطّبيعيِّ أن تُقصِّرَ كلُّ مِصْرٍ عَنْكِ يَا طَرابُلْسَ
لذا، وأمام حضرة العلماء في طرابلس لا بد أن أتهيّب الكلامَ، عسى أن يُسْعِفَنَي النُّطْقُ إنْ لَمْ يُسْعِفْنَي الْحَالُ في موضوع كتابي الذي أضعه اليوم بين أيادي عيونِكم لتقرؤوه بعقولٍ راقيةٍ، راجياً من الله أن أكونَ قد وُفِّقْتِ بما كتبته..
وهل عليَّ أن أتوقّع شيئاً غير متوقّعٍ هنا؟
أمْ نحن محكومون دوماً بالأملِ
كما قال أديبُنا الكبيرُ المرحومُ سعدُ الله ونوّس؟
علويّو جبل مُحسن في لبنان
فالعنوان يتفرع إلى ثلاثةِ مرتكزات: العلويون ، وجبل محسن، ولبنان
العلويون اليوم:
بحاجة ضرورية إلى ثورة مؤلفات، تقوم على النقد الديني، والعودة الى الجذور التاريخية..
في السابق انشغل العلويون بالأدب والنقد فأبدعوا شِعْرا ورواية ومسرحا..
اليوم، ما أحوجهم إلى ثورة عُلَمَائيّة دينيّة تتكئ على الموروث الصحيح، وتحارب التفلّتَ المقيتَ..
وأمّا جبل محسن:
فحضنه الدافئُ طرابلس، وأخوه الأكبرُ في طرابلسَ: الألمُ واحدٌ، والأملُ واحدٌ
ولبنانُ، آهٍ عليك يا وطني:
قَدْ أرادوا لبنانَ سَفْحَاً ذليلاً وأردناهُ شامخاً مرموقا
كما قال شاعرنا العبقري بدوي الجبل
وكتابيَ الْجامعُ لهذه المرتكزاتِ الثلاثَةِ يحتملُ كلّ الاحتمالات:
فهو تأريخ كباقي التواريخ: فيه الخطأ والنقص والغموض والخلل والشطط
والمطلوب:
سدُّ الخللِ والنّقْصِ فيه، بإجراء عملية نقدٍ ومراجعة شاملة، تجعل منه منطلقاً لعملية تأريخيّة تراكميّة، تفتح كل باب تأريخي كان مغلقاً، سواءً أكان اجتماعيا أو ثقافيا أو دينيا أو سياسيا.. والله يشهد أنَّ هذا الكتاب كُتب بدمع العيون بين الخوف والرجاء:
الخوفِ من الفهم الخاطئ والتّسييس والتّضليل
والرّجاءِ بِقُبْول عُذْرٍ قدّمتُه سلفاً عن أي خلل يعتريه
على أن هناك جُزآن تاليان ينتظران على أحرّ من الجمر، سنتابع فيهما مسيرة التأريخ ما هُدينا إليه ، فالواجبان الوطني والعلمي يقتضيان المساعدةَ في استدراك النّقص، وزيادة المساندة في التوثيق
وأختم مستشفعا بقول علامة العلويين الشيخ سليمان الأحمد:
وَمَا أَنَا للْكَثِيْرِ بِمُسْتَحِقٍّ
وَلا مَوْلايَ يَرْضَى بِالقَلِيْلِ
وفي الختام كان توقيع الكتاب للحضور وأخذ الصور التذكارية

شاهد أيضاً

السيد تكرم ملاك مقداد

بحضور نخبة من أهل المجتمع ،كرّمت صاحبة مؤسسة السوسن العالمية الدكتورة سوسن السيد أيقونة سيدات …