تأبين حاشد لرشيد جمالي في مقر الرابطة الثقافية في طرابلس

أقام اتحاد بلديات الفيحاء ومجلس أمناء جامعة العزم والرابطة الثقافية في طرابلس، على مسرح الرابطة الثقافية، حفل تابين للرئيس السابق لكل من اتحاد بلديات الفيحاء والرابطة الثقافية المهندس الراحل رشيد جمالي، حضره الرئيس نجيب ميقاتي، ممثل وزير العمل محمد كبارة سامي رضى، النائب سمير الجسر، ممثل النائب محمد الصفدي أحمد الصفدي، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى الوزير السابق عمر مسقاوي،
عبد الله ضناوي ممثلا الوزير السابق فيصل كرامي، سعد الدين فاخوري ممثلا الوزير السابق اشرف ريفي، النائب السابق اسعد هرموش، ممثل النائب السابق د عبد المجيد الرافعي الدكتور بشير مواس ,رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس احمد قمر الدين, رئيس بلدية الميناء الأستاذ عبد القادر علم الدين ,رئيس فرع مخابرات الشمال العميد كرم مراد ممثلا بالعقيد احمد العمري,
منسق تيار المستقبل في طرابلس الأستاذ ناصر عدرة , نقيب المعلميين الاستاذ نعمة محفوض , رئيس الرابطة الثقافية الأستاذ رامز الفري الرئيس الأسبق للمحاكم الشرعية العليا الشيخ ناصر الصالح، نائب رئيس المجلس الدستوري القاضي طارق زيادة، الدكتور خلدون الشريف , الاستاذة ديالا الاسطة ممثلة الحزب اللبناني الواعد , الأستاذ محمد جحجاح , ممثل جمعية الوفاق الثقافية الاستاذة ريما ايعالي و عائلة الفقيد وحشد من ابناء المدينة.

بداية النشيد الوطني، وكلمة لمقبل ملك، ثم تحدث رئيس الرابطة رامز فري الذي قال كثر هم العابرون
وقلة هم الخالدون الرواد
لا يمرون بالحياة مرورًا عابرًا
بل يصنعون التغيير
ورشيد جمالي هو واحد من أولئك الرواد

في كنف الذكرى والوفاء، نقف اليوم معًا لنكرم الأخ والصديق الراحل المهندس رشيد جمالي، فنعلي عبر هذا التكريم مكانة قيم النزاهة والكفاءة في مجتمعنا، ونقدر في الغائب الكبير إخلاصه وعطاءه لوطنه وأمته، في مناسبة لا بد وأن تكون في الوقت عينه وقففة أمام واقعنا اللبناني والعربي الذي شكّل همًّا دائمًا للراحل الكبير.
رشيد جمالي كان وجهًا مشرقًا في حياتنا العامة، تميز أداؤه بالمناقبية ونظافة الكف واللسان، واستمر دائمًا خلال كل مراحل حياته متواضعًا هادئًا مرحبًا بالجميع، يتابع قضاياهم ويجهد في حل مشاكلهم بروح المحبة والتفهم إنطلاقًا من وعي عميق بأن السلطة العامة إنما وجدت لتسهيل شؤون المواطنين لا لعرقلتها، ولخدمة المواطن اللبناني لا لابتزازه أو مضايقته، فشكل نهجه قدوة جديرة بالإكبار نأمل أن تحتذى.

كان الرشيد ورغم الضغوط والأعباء، متابعًا دؤوبًا لشؤوننا الوطنية والقومية والعربية عبر موقعه القيادي، وكان يعيش معاناة ولا أكبر وهو يشهد صعوباتنا الوطنية الناجمة عن سوء الأداء، وتثقل ضميره نكساتنا وهزائمنا التي تلاحقت على مدى العقود الماضية.
وبقي حتى النفس الأخير يؤكد على أن نهوض الأمة من واقعها البائس إلى آفاق التقدم يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحرية الإنسان العربي فكرًا ومعتقدًا وتعبيرًا، وبحقه في صنع خياراته وقراراته، واستمر رغم الغيوم الداكنة التي تظلل حاضرنا مؤمنًا بأن الغد الأفضل آتٍ لا محالة/.
وإن كنا نحن زملائه لم نع ونحن معه كل رؤاه، إلا أننا في واقعنا العربي اليوم ندرك كم كان الرجل ثاقب الرؤية مستقبلي النظرة.
وكم نفتقد اليوم سعة أفقه ورحابة إدراكه وقبل هذا وذاك إخلاصه وتفانيه.

كانت الرابطة الثقافية بالنسبة له قضية لا تعلوها قضية، قطع مئات الأميال يستعين بكل ما وهبه الله من قدرات ومستندا إلى إيمان عميق بأهمية ما يصنع، حتى أقام للرابطة ركائزها وموقعها.
من منا لا يذكره ساعيًا على دروب حلمه الكبير:
أن يكون لطرابلس رابطة نفخر بها ونباهي، رابطة تقف شامخة بين صروح الثقافة في لبنان وعالمنا العربي. لكننا لا نشك لحظة أنه اليوم في عليائه راضٍ بما قدم.
رشيد جمالي، قيادي، إداري، سياسي عز نظيره، ومناضل مثقف قد أفنى عمره وفيًا لقناعاته ومبادئه عاملاً على هديها، مدافعًا عن فكر نهضوي تغييري التزم به فله منا في عليائه كل الحب والوفاء ولعائلته خالص العزاء ولرفاقه وأصدقائه كل التقدير، ولكم جميعًا من الرابطة الثقافية كل المودة والترحاب.

ثم ألقى الدكتور عبد الاله ميقاتي كلمة مجلس أمناء جامعة العزم، تحدث فيها عن مزايا الراحل و”ما تمتع به من خلفية وطنية مارسها بكل صدق وشفافية، وما عرف عنه كمهندس من جيل الأوائل في مدينة طرابلس، ونشاطه في التجمع الوطني للعمل الاجتماعي في فترة أحداث 1975- 1990، حيث عمل، على خط تهدئة الأوضاع، وتأمين الخدمات الحياتية في فترة الأحداث الأليمة في المدينة، فكانت بصماته الإجتماعية والسياسية والمعيشية، واضحة المعالم تعبر عن شخصية صاحبها ومكنوناته الوطنية”.

كما تحدث ميقاتي عن ثقافة جمالي العلمية والأدبية “التي تجلت من خلال ترؤسه الرابطة الثقافية على مدى عقدين من الزمن، وقد كرس أثناء ولايته الرابطة، تكرارا المعرض السنوي للكتاب، داخل أروقة الرابطة، قبل أن ينتقل به إلى معرض رشيد كرامي الدولي لمنافسة معرض الكتاب السنوي في بيروت وانطلياس وغيرهما”.

وتطرق إلى مرحلة تولي جمالي لرئاسة بلدية طرابلس “وهو اهتم بالواقع المعيشي وأوضاع البطالة والفقر والتسرب المدرسي، في مدينة طرابلس، لا سيما في أحياء التبانة والجبل والقبة، وكأنه بذلك يقرع ناقوس الخطر، قبل بدء الجولات الأمنية التي عصفت بالمدينة في حينها. ورغم كل ذلك، فإن تخوفه هذا لم يمنعه من الإهتمام بمشاريع الضم والفرز والتخطيط للمدينة، ومن إحتضان فرق فنية في ردهات البلدية ساعدت في النمو المحلي والوصول بكورال الفيحاء ليحتل المركز الأول بين فرق الكورال العالمية”.

وتابع قائلا عن الراحل: “لم يكن، رحمه الله، إنسانا عاديا في منهجه وتفكيره وعلاقاته مع أقرانه، ومع الطبقة السياسية والإدارية، فالكل يحترم رأيه ويتمنى التعاون معه للاستفادة من رأيه وخبرته. ونحن في مجموعة العزم وبتوجيه من دولة الرئيس نجيب ميقاتي تلاقينا مع الفقيد الرشيد في محطات عديدة، واعتمدنا وإياه الخطاب الوطني الجامع لصمود الدولة ومؤسساتها، بكل مفاهيمها البعيدة عن التنازع الطائفي”.

أضاف: “لقد آمنا في مجموعة العزم برشيد جمالي وقيمه وعمله، فكان التعاون بيننا في مراحل مختلفة منتجا ومثمرا على المستويين الوطني والطرابلسي، وذلك بدءا من دوره في الرابطة الثقافية ثم في المجلس البلدي وقد تابعنا معه مشاريع متعددة في المدينة وقد أطلقنا معا مفهوم إعادة الحياة إلى وسط وأحياء المدينة. وأدركنا معا أن طرابلس تحتاج إلى تعاوننا، فحولنا الآمال إلى عمل، ونفذنا، ولا نزال، أعمالا تنموية، ومشاريع متوازية على المستويات كافة، وتطلعنا إلى الخروج من الأزمات الإقتصادية وتفعيل المؤسسات العامة والخاصة ولا سيما في البلدية.
وبعد التجربة البلدية الناجحة بقي تواصلنا قويا، وقد رشحنا فقيدنا لكثير من المهمات، وقد قيض لنا ومن خلال عضوية شباب العزم في الإتحاد العربي للتطوع، أن نكون معه في مملكة البحرين، حيث جرى تكريم فقيدنا عربيا عبر جائزة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، وتقليده درع الإتحاد العربي للتطوع، حيث مثل لبنان بالشخصية الأبرز للعمل التطوعي العربي والمجتمع المدني. وشارك الإتحاد بنعيه على صفحته الرسمية.
كما كان لرؤيته العلمية والأكاديمية ورأيه الرشيد فرصة للإستفادة من خبرته فكان معنا عضوا في مجلس أمناء جامعة العزم حيث كان أمينا مميزا، وصاحب رأي رشيد، وناصحا أمينا، ومشاركا فاعلا، أغنت مشاركاته إنطلاقة الجامعة ومسيرتها”.

قمر الدين

ثم القى رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس احمد قمر الدين كلمة قال فيها ان رشيد جمالي “كان المتألق في مسيرة العمل البلدي، وكان نجما يوحي بمنع الهجرة من الوطن وبحب المدينة المحروسة بإرثها وتراثها وتاريخها المجيد، ونجم العهد البلدي المتجانس المتوافق والمحكوم باحترام رؤية وراي الجميع”.

أضاف: “كم آنست حبا للعمل طيلة ولايته عندما كنت نائبا للرئيس، وصنعنا وجها راقيا لجغرافية انمائية ضمن الامكانيات المتوفرة آنذاك. فقد كان رشيد جمالي موسوعة ثقافية تمشي بيننا تنثر اريجا وعطرا وابتسامة وضاءة وهدوء الكبار وتواضع الفوارس وتفهم لغة الاهالي ومعاناتهم. وكان يقظا لكل المجريات حوله، وفي حمأة اهتمامه تسلل غفلة الى قامته مرض الموت فاستقبله أيضا برضاء لانه يؤمن ان كل نفس ذائقة الموت”.

وختم قائلا: “لقد عايشت رشيد جمالي الزميل، في المجلس البلدي 2004 إلى 2010، عن قرب خلال توليه رئاسة بلدية طرابلس واتحاد بلديات الفيحاء، ولن أكشف سرا إن قلت انه كان يعمل بصمت وجد واجتهاد وكانت مصلحة المدينة والمواطنين نصب عينيه، واعطى الفيحاء جل وقته وعصارة افكاره ودراساته، وهو المثقف العارف بكل خفايا وقضايا المدينة واهلها”.

جمالي

ثم القى نجل الراحل الدكتور فائق جمالي كلمة شكر فيها الرئيس ميقاتي على مساهمته في اقامة هذا الحفل، مشيرا الى “مكانة الرابطة الثقافية في وجدان الراحل الكبير”. وتحدث عما “سعى اليه من أعمال أولى دائما من خلالها مصلحة طرابلس العناية والاهتمام”. كم تحدث عن جمالي الزوج والاب، معاهدا اياه على اكمال ما علمهم وما بناه.

شقيق الراحل

كما القى شقيق الراحل امين جمالي كلمة وجدانية شكر فيها مدينة طرابلس على وفائها ومحبتها له.

وقدم الفنان عمران ياسين لوحة زيتية للراحل، لأفراد عائلته.

ثم قدم كورال الفيحاء اغنيتين من نتاج الكورال التي كان جمالي يفضلها، وقد القى المايسترو باركيف تاسلاكيان كلمة لفت فيها الى ان جمالي من اوائل من اهتموا بالكورال ومن دعمه.

شاهد أيضاً

الخربوطلي يلتقي الطلبة الجامعيين ويطلق خطة عمل خلال ثلاثة أشهر لعقد مؤتمر جامع بعنوان” اللقاء التأسيسي لشباب الخربوطلي الجامعي

بجو من الفرح والسعادة نظمت مؤسسة الخربوطلي للتنمية لقاء مع الطلبة الجامعيين.ابتدأ اللقاء بالنشيد الوطني …